عبد الملك الثعالبي النيسابوري
179
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
باب ذمّ الحلم كان يقال : من عرف بالحلم كثرت الجرأة عليه « 1 » . وقال بعض السلف : الحلم ذلّ كلّه « 2 » . وقال السفاح : إذا كان الحلم مفسدة كان العفو معجزة « 3 » . وقال الشاعر « 4 » : أرى الحلم في بعض المواطن ذلة * وفي بعضها عزّا يسوّد فاعله وقاتل الأحنف قتالا شديدا في بعض المواطن ، فقيل له : أين الحلم يا أبا بحر ؟ فقال : عند الحياء « 5 » . وكان يقال : آفة الحلم الضعف « 6 » . ومن أحسن ما قيل في هذا الباب قول النابغة الجعدي « 7 » : / ولا خير في حلم إذا لم يكن له * بوادر تحمى صفوه أن يكدّرا ولا خير في جهل إذا لم يكن له * حليم « 8 » إذا ما أورد الأمر أصدرا وقال محمد بن وهيب « 9 » :
--> ( 1 ) القول للمعتمد على الله ، انظره في الإعجاز والإيجاز ص 87 . ( 2 ) تحسين القبيح وتقبيح الحسن ص 75 . ( 3 ) نثر الدرر 3 / 78 . ( 4 ) هو أبو يعقوب الخريمى ، وانظره في بهجة المجالس 1 / 617 ، والدر الفريد 2 / 112 . ( 5 ) سقط هذا الأثر في النسخة : ز ، وانظره في عيون الأخبار 1 / 285 . ( 6 ) عيون الأخبار 1 / 285 . ( 7 ) ديوانه ص 69 ، ومجالس ثعلب ص 663 ، وعيون الأخبار 1 / 285 ، ومعجم الشعراء للمرزباني ص 195 والأغانى 5 / 13 ، ودلائل الإعجاز 1 / 37 ، والنهاية لابن الأثير 1 / 106 ، وفصل المقال 1 / 490 . ( 8 ) في النسخ : « أديب » ، والمثبت من الديوان . ( 9 ) في الأصل ، م : « وهب » وقد تقدم التنبيه على ذلك في ص 57 . وقد اختلف في نسبة هذه الأبيات لقائلها . فنسبت إلى محمد بن وهيب الحميري في عيون الأخبار 1 / 389 ، ونسبت إلى محمد بن حازم الباهلي في معجم الشعراء ص 372 ، كما نسبت لصالح اللخمي في الصناعتين ص 346 ، وبهجة -